السيد علي الطباطبائي
109
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
وأما الجواذب فيؤكل مع عدم الثقب ، ولا يؤكل مع الثقب ، وهو شاذ . والأظهر إلحاق الجري وغيره مما لا يؤكل لحمه بالطحال في ذلك من اعتبار الأسفل والأعلى وفاقا لجماعة خلافا للخلاف . وينبغي تقييد الحكم في المسألتين بصورة إمكان سيلان الرطوبة من الأعلى المحرم إلى الأسفل المحلل ، فلو قطع بعدم السيلان لم يحرم الأسفل . ولو شك في السيلان ففي التحريم وجهان ، أحوطهما : الأول . * ( الثالث : الأعيان النجسة ) * بالأصالة * ( كالعذرات ) * ونحوها إجماعا بل ضرورة * ( و ) * نحوها * ( ما أبين من حي ) * إذا كان مما تحله الحياة إجماعا . * ( والعجين إذا عجن بالماء النجس ) * مطلقا ولو خبز وأكلت النار ما فيه من الرطوبات كلها على الأشهر الأقوى * ( وفيه رواية ( 1 ) ) * بالجواز أي جواز أكله * ( بعد خبزه ) * معللة بقوله : * ( لان النار قد طهرته ) * والمراد بالرواية الجنس لتعددها ، وعمل بها في النهاية ( 2 ) ولكنه قد رجع عنها ، فهي إذن شاذة . * ( الرابع : الطين ، وهو ) * بجميع أصنافه * ( حرام ) * إجماعا * ( إلا طين قبر الحسين عليه السلام ) * فيجوز * ( للاستشفاء ) * بلا خلاف . والمراد بالطين هنا ما يعم التراب الخالص والممزوج بالماء ، ويلحق به الأرض كلها حتى الرمل والأحجار ونحوهما . * ( و ) * حيث يؤكل طين القبر للاستشفاء * ( لا يتجاوز ) * منه * ( قدر الحمصة ) * المعهودة المتوسطة . ولا يشترط في إباحته أخذها بالدعاء المأثور مع قراءة « إنا أنزلناه » وختمها بها على الأقوى ، وان كان أفضل بل وأحوط وأولى . والمراد بطين القبر الشريف ما أخذ منه ، أو مما جاوره عرفا ، ويحتمل إلى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 - 129 . ( 2 ) النهاية ص 8 .